العلامة الحلي
395
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والثاني محال ؛ لما تقدّم في [ الأولى ] « 1 » ، فتعيّن الأوّل . وإذا كان كذلك وجب عصمة الإمام ؛ لوجود الإمامة ، وقدرة الإمام في صورة نفسه ، وإلّا لم يكن مكلّفا ، فيتحقّق السبب التامّ دائما ، فيتحقّق [ المسبّب ] « 2 » ، و [ يمتنع ] « 3 » نقيضه ، ولا نعني بالعصمة إلّا ذلك . لا يقال : الإمامة لطف للغير وسبب في صورة الغير لا في نفسه ، وإلّا لكان إماما لنفسه [ وقاهرا لنفسه ] « 4 » . لأنّا نقول : الأمر والنهي والقدرة والعلم في حقّ الإمام كاف ، أو لا ؟ فإن كان الأوّل حصل السبب التامّ ، وهو المطلوب . وإن كان الثاني ، فإمّا أن يكون الموقوف عليه حاصلا للإمام ، أو لا . والثاني محال ، وإلّا لزم الإخلال باللطف الواجب . والأوّل يستلزم حصول السبب التامّ . وأيضا : فإنّ الإمامة لطف عامّ بوجودها للإمام ، وبعمل الإمام وحمله لغيره فاستغنى بها من غيرها . الثالث : الإمامة لطف لكلّ غير معصوم في تحصيل الواجب [ ومنع ] « 5 » المعاصي ؛ لتساوي الكلّ في علّة الاحتياج وعدم قيام غيرها مقامها ، وإلّا لم يجب [ عينا ] « 6 » . وكلّما كان الإمام قادرا على حمل المكلّف على الطاعة وإبعاده عن المعصية عالما بذلك وجب تحقّق ذلك ، وإلّا إمّا أن يجب ، أو يبقى على صرافة الإمكان ، أو يترجّح بالنسبة إلى الداعي .
--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( الأوّل ) ، وما أثبتناه للسياق ، والمراد من الأولى هو المقدّمة الأولى من نفس هذا الدليل . ( 2 ) في « أ » : ( السبب التام ) ، وفي « ب » : ( السبب ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( يمنع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( مع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( عبثا ) ، وما أثبتناه من « ب » .